طرق قراءة الرسوم البيانية
Mr WallStreet
Mr WallStreet
8 أكتوبر 2024

تعد الرسوم البيانية أداة أساسية لفهم البيانات واتخاذ القرارات في العديد من المجالات، سواء كانت في عالم الأعمال، الاقتصاد، أو حتى تحليل الأسواق المالية. يمكن للرسوم البيانية أن تقدم صورة شاملة وواضحة للمعلومات المعقدة من خلال عرضها بشكل بصري يسهل استيعابه. ومع تزايد الاعتماد على التحليل البصري للبيانات، أصبح تعلم طرق قراءة الرسوم البيانية وفهم الرسوم البيانية مهارة ضرورية.

طرق قراءة الرسوم البيانية

تعتمد طرق القراءة بشكل كبير على الفهم السليم للبيانات التي تقدمها. تبدأ هذه العملية بتحديد نوع الرسم البياني المناسب، سواء كان رسمًا بيانيًا خطيًا، عموديًا، أو دائريًا، وذلك يعتمد على طبيعة البيانات.

في سياق التداول، قد يتم استخدام الرسوم البيانية الشمعدانية أو الرسوم البيانية الخطية لعرض أسعار الأصول المالية على مدى فترة زمنية معينة. بعد اختيار النوع المناسب، تأتي الخطوة التالية وهي فهم المحاور.

عادةً ما يمثل المحور الأفقي الزمن، بينما يعرض المحور العمودي القيمة أو السعر. من الضروري معرفة ما الذي تمثله هذه المحاور لتحديد النقاط التي تريد التركيز عليها.

بالإضافة إلى المحاور، يجب مراعاة الألوان والرموز التي تستخدمها الرسوم البيانية. غالبًا ما تستخدم الألوان للتفريق بين الفئات المختلفة أو لتمييز الصعود والهبوط في البيانات، مثل: اللون الأخضر للصعود والأحمر للهبوط في الرسوم البيانية المالية.

يعتبر التباين بين الأشكال والأنماط على الرسم البياني مؤشرًا مهمًا لتحديد الاتجاهات المستقبلية. من خلال هذه المراحل الأساسية، يمكن للقارئ تكوين فهم عميق للبيانات والاستفادة منها في اتخاذ القرارات المناسبة.

أنواع الرسوم البيانية في التداول

في عالم التداول، يعتمد المتداولون على عدة أنواع من الرسوم البيانية لتحليل السوق التحليل الفني واتخاذ قرارات الشراء أو البيع.

أكثر أنواع الرسوم البيانية شيوعًا هي الرسوم البيانية الشمعدانية (Candlestick Charts)، التي تعرض الأسعار بطريقة مرئية توضح تحركات الأسعار خلال فترات زمنية معينة. يتكون كل شمعدان من أربعة مكونات رئيسة: السعر الافتتاحي، الأعلى، الأدنى، والإغلاق، مما يجعلها أداة قوية للتحليل الفني.

إلى جانب الشموع اليابانية، هناك الرسوم البيانية الخطية التي تُستخدم لعرض أسعار الإغلاق فقط على مدى فترة زمنية معينة. هذا النوع من الرسوم البيانية بسيط ويوفر نظرة سريعة على الاتجاهات العامة دون الكثير من التفاصيل. الرسوم البيانية العمودية (Bar Charts) هي نوع آخر شائع في التداول، وتقدم معلومات مشابهة للشموع اليابانية ولكن بتنسيق مختلف، حيث تعرض الخطوط العمودية الأسعار العليا والدنيا بالإضافة إلى أسعار الافتتاح والإغلاق.

هناك أيضًا الرسوم البيانية النقطية والرقمية (Point and Figure Charts)، والتي تركز على تحركات السعر وتتجاهل الزمن، مما يسهل تتبع الاتجاهات الواضحة في السوق. هذه الرسوم البيانية مفيدة في الكشف عن الاختراقات والانعكاسات الكبيرة. كل نوع من هذه الرسوم البيانية يقدم معلومات مختلفة تتناسب مع إستراتيجيات معينة، مما يجعل اختيار النوع الصحيح أداة حاسمة للنجاح في التداول.

إستراتيجيات قراءة الرسوم البيانية

تعتمد إستراتيجيات قراءة الرسوم البيانية بشكل كبير على نوع الرسم البياني المستخدم والهدف من التحليل. هناك العديد من الإستراتيجيات التي يستخدمها المتداولون لتحديد نقاط الدخول والخروج من السوق.

واحدة من أهم هذه الإستراتيجيات هي إستراتيجية الدعم والمقاومة، حيث يتم تحديد مستويات سعرية رئيسة على الرسم البياني التي تتكرر فيها انعكاسات الأسعار.

يتوقع المتداولون أن الأسعار قد تتوقف أو تتغير عند هذه المستويات، مما يجعلها نقاطًا مهمة لاتخاذ قرارات التداول.

إستراتيجية أخرى شهيرة هي تحليل المؤشرات الفنية، مثل: المتوسطات المتحركة ومؤشرات القوة النسبية (RSI).

هذه المؤشرات تساعد في تحديد الاتجاهات العامة للسوق وتوفير إشارات حول انعكاسات محتملة أو استمرار الاتجاه الحالي. على سبيل المثال: يمكن استخدام تقاطع المتوسطات المتحركة كإشارة لبدء اتجاه صعودي أو هبوطي.

قراءة الأنماط الفنية تعد إستراتيجية أخرى مهمة، مثل: نمط الرأس والكتفين أو القنوات السعرية. هذه الأنماط تظهر عادة عندما يتغير الاتجاه في السوق، وهي توفر إشارات قوية حول نقاط الانعكاس.

باستخدام هذه الإستراتيجيات مجتمعة، يمكن للمتداولين الحصول على فهم أعمق للسوق واتخاذ قرارات تداول مدروسة بناءً على البيانات المرئية.

أساسيات قراءة الرسوم البيانية

لإتقان قراءة الرسوم البيانية في الأسواق الأمريكية، من المهم فهم الأساسيات التي يعتمد عليها هذا الفن. أول خطوة هي فهم المحاور.

يمثل المحور الأفقي عادة الزمن، بينما يمثل المحور العمودي القيمة التي يتم قياسها، سواء كانت أسعار الأصول في التداول أو بيانات أخرى، مثل: الأرباح أو الكميات. هذه المحاور هي التي تساعد في تحديد النقاط الزمنية أو القيم المهمة لتحليل البيانات.

المكون الثاني هو الخطوط والشموع البيانية. في التداول، على سبيل المثال، تمثل الشموع اليابانية أو الخطوط تحركات الأسعار خلال فترات زمنية معينة.

تعطي الشمعة الواحدة معلومات عن الافتتاح والإغلاق والقيم القصوى والأدنى في تلك الفترة، مما يوفر رؤية شاملة عن حركة السعر في السوق.

فهم الأنماط هو عنصر أساسي آخر. الأنماط، مثل: نمط الوتد أو نمط القناة تعطي إشارات هامة حول اتجاه السوق القادم.

بالإضافة إلى ذلك، الألوان مهمة جدًا في الرسوم البيانية، حيث قد تشير إلى حالات ارتفاع أو انخفاض في البيانات، مثل: الأحمر والأسود لبيان التغيرات السلبية أو الإيجابية.

من خلال هذه الأساسيات، يصبح من الممكن للمتداولين والمحللين بناء إستراتيجيات قائمة على البيانات وتحليل الرسوم البيانية بكفاءة.

تحليل الاتجاهات والنماذج في الرسوم البيانية

تحليل الاتجاهات والنماذج في الرسوم البيانية يعد جزءًا أساسيًا في فهم تحركات السوق. الاتجاهات تشير إلى الاتجاه العام لحركة السعر أو البيانات، سواء كانت تصاعدية أو تنازلية أو جانبية.

يمكن تحديد هذه الاتجاهات من خلال خطوط الاتجاه، التي تربط نقاط القمم أو القيعان على الرسم البياني. عند تحديد اتجاه صاعد، يمكن للمتداولين توقع استمرار الارتفاع، بينما يشير الاتجاه التنازلي إلى احتمالية استمرار الانخفاض.

الأنماط الفنية.. مثل: نمط الرأس والكتفين أو نمط الأعلام تقدم إشارات حول انعكاس الاتجاهات. عندما يظهر نمط الرأس والكتفين، على سبيل المثال: يمكن أن يكون ذلك إشارة إلى انعكاس قادم من اتجاه صعودي إلى هبوطي، مما يجعلها إشارة هامة للمتداولين لاتخاذ قراراتهم.

التحليل المتقدم للاتجاهات يتضمن أيضًا استخدام المؤشرات الفنية، مثل: مؤشر المتوسط المتحرك ومؤشر القوة النسبية، التي تقدم رؤى إضافية حول قوة الاتجاه الحالي أو احتمالية انعكاسه.

تحليل الاتجاهات والنماذج في الرسوم البيانية يساعد في تحديد النقاط الحاسمة في السوق، مما يمكّن المتداولين من اتخاذ قرارات مستنيرة استنادًا إلى بيانات موثوقة.

أهمية الرسوم البيانية في اتخاذ القرارات

تلعب الرسوم البيانية دورًا حاسمًا في اتخاذ القرارات في مجالات متعددة، وخاصة في التداول والاستثمار. من خلال عرض البيانات بشكل مرئي، تتيح الرسوم البيانية للمستخدمين رؤية الأنماط والاتجاهات التي قد لا تكون واضحة من خلال الأرقام فقط.

على سبيل المثال: في عالم التداول، تُمكّن الرسوم البيانية المتداولين من تحديد نقاط الدخول والخروج من السوق بناءً على تحركات الأسعار السابقة والأنماط المتكررة.

إلى جانب ذلك، توفر الرسوم البيانية القدرة على مقارنة البيانات بشكل مباشر. على سبيل المثال: يمكن استخدام الرسوم البيانية لمقارنة أداء الأصول المختلفة أو الفترات الزمنية المختلفة، مما يسهل على المستثمرين رؤية التحركات التاريخية واتخاذ قرارات مدروسة بناءً عليها.

كما إن الرسوم البيانية تساعد في تبسيط المعلومات المعقدة وجعلها أسهل للفهم، مما يزيد من دقة القرارات المتخذة.

في النهاية، طرق قراءة الرسوم البيانية ليست مجرد وسيلة لعرض البيانات، بل أداة إستراتيجية لتحليلها وفهمها بعمق. من خلال الاستفادة من هذه الأدوات، يمكن للمستثمرين والمحللين اتخاذ قرارات قائمة على الأدلة، مما يزيد من فرص النجاح في الأسواق المالية أو أي مجال آخر يعتمد على البيانات.